Skip to Main Content

noComment
تاريخ الاتحاد

بعد كوارث الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، ازدادت بشدّة ضرورات تأسيس ما عرف فيما بعد بإسم الإتحاد الأوروبي. مدفوعا بالرغبة في إعادة بناء أوروبا ومن أجل القضاء على احتمال وقوع حرب شاملة أخرى. وبعد بدء الحرب الباردة والتي استمرت لـ40 عاماً ازداد الشعور الأوروبي بالحاجة الى تأسيس مشروع يبني كياناً إقتصادياً وسياسياً يلعب دوراً على الخارطة العالمية

أوروبا  "الدول الست"

ففي 9 أيار/مايو 1950 قدم روبرت شومان وزير الخارجية الفرنسية خطته لتعميق التعاون. في كلمة تاريخية، أعلن روبرت شومان الأسس الحالية للاتحاد الاوروبي والتي بدأت بتشكيل جمعية الفحم والفولاذ الأوروبية عام 1951 على يد كل من ألمانيا (الغربية)، فرنسا، إيطاليا ودول بينيلوكس (benelux) (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ). وهي  مظلة مشتركة لإدارة الإنتاج في هذه الدول الست. فلا أحد يستطيع بعدها صنع أسلحة خاصة به، كما حدث في الماضي.
 
خلال عقد من الزمن تميز بالحرب الباردة بين الشرق والغرب، وقمع الانتفاضة المجرية بالدبابات السوفياتية، وسع الأعضاء الست تعاونهم نحو قطاعات اقتصادية أخرى.فوقعوا في 25 مارس 1957، معاهدة روما لإنشاء السوق الأوروبية المشتركة، وهدفها حرية تنقل الأشخاص والسلع والخدمات بين الدول الأعضاء.
 
شكلت الستينات فترة النمو الاقتصادي للدول الست؛ بدءاً بالسياسة الزراعية المشتركة، في 30 تموز/يوليو 1962، بغية التحكم  بالإنتاج الزراعي. وبعد الأحداث التي وقعت في أيار/مايو 1968، في فرنسا، ألغت الدول الست الأعضاء في 1 يوليو 1968 التعريفات الجمركية فيما بينهم، ما خلق لأول مرة ظروف التجارة الحرة في أوروبا.

التوسيع الأول

وصل عدد الدول الاعضاء الى تسعة وذلك بعد انضمام الدنمارك، ايرلندا والمملكة المتحدة في 1 كانون الأول/ يناير 1973.  بعد فترة وجيزة، في تشرين الأول / أكتوبر 1973، وقعت الحرب العربية الاسرائيلية، ما تسبب بأزمة طاقة، وظهور مشاكل اقتصادية في أوروبا. تعبيرا عن تضامنهم، أنشأ قادة السوق الأوروبية، الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية، والذي تكفل بتحويل الموارد المالية من المناطق الغنية إلى المناطق الفقيرة لتحسين الطرق والاتصالات، وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل. وهي سياسة تحتل ثلث الميزانية الأوروبية.


الاطاحة بنظام سالازار في البرتغال في عام 1974 ووفاة الجنرال فرانكو في اسبانيا في عام 1975 فتحتا الطريق أمام مزيد من توسيع السوق الأوروبية. ولكن ليس بشكل كامل.


شهد البرلمان الأوروبي علامة بارزة في عام 1979 مع انتخاب أعضائه عن طريق الاقتراع المباشر لأول مرة.

 أوروبا الدول الـ12

 في الوقت الذي اشتعل الشارع البولندي نقابياً، تحت زعامة ليش فاليسا، في غدانسك في صيف عام 1980 كان الوقت ما زال مبكراً للإنفتاح الأوروبي الغربي على الشرق.بدأ التحول مع إنضمام اليونان، في عام 1981، لتصبح العضو العاشر في السوق الأوروبية المشتركة، لتليها في عام 1986 اسبانيا والبرتغال. 


على الرغم من إلغاء الرسوم الجمركية في عام 1968، استمرت العقبات التي كانت تعيق حرية التجارة داخل السوق، وتم في عام 1986 توقيع معاهدة تزيل الحواجز أمام حرية انتقال السلع داخل الدول الاثنتي عشرة، ليولد ما سمي في حينه بـ السوق الموحدة. وبعد مرور عام أنشئ برنامج إيراسموس. ومنذ ذلك الحين، استفاد مليونا شاب منه؛ وهو برنامج يقدم منح دراسية للطلاب الراغبين في الدراسة في بلد أوروبي آخر.

من توحيد ألمانيا إلى اندلاع نزاع البلقان 

شهد التاسع من تشرين الثاني / نوفمبر 1989 سقوط جدار برلين وفتحت للمرة الاولى منذ 28 عاما ، الحدود بين المانيا الغربية وألمانيا الشرقية ما فتح الباب أمام توحيد ألمانيا.

ومع سقوط الشيوعية في أوروبا الوسطى والشرقية، ثم في عام 1991 ، تفككت تشيكوسلوفاكيا، وتغيرت الخارطة الأوروبية وفتحت الآفاق أمام مستقبل أوروبي مشرق.
 
معاهدة ماستريخت في 7 شباط / فبراير 1992 كانت خطوة هامة في وضع قواعد واضحة للعمل في المستقبل نحو عملة موحدة، وسياسة خارجية وأمنية مشتركة، وتعزيز التعاون في مجال العدالة والشؤون الداخلية.  "الاتحاد الأوروبي" أصبح الصيغة البديلة عن السوق الأوروبية المشتركة، وبعدها بعام واحد تم إنجاز السوق المشترك تحت أربعة عناوين: حرية إنتقال السلع والخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال.

   أوروبا الدول الـ 15

1 يناير 1995 هو تاريخ انضمام النمسا وفنلندا والسويد الى الاتحاد الاوروبي . وبعد أقل من ثلاثة أشهر، في 26 آذار/مارس 1995، بدأ العمل بإتفاقية الـ شينغن. وهي قرية صغيرة في لوكسمبورغ أعطت اسمها لاتفاقات سمحت تدريجيا للاوروبيين بالسفر دون مراقبة الحدود.

معاهدة أمستردام ، وقعت في 17 حزيران/يونيو 1997، أقرت أحكاما لإصلاح المؤسسات الأوروبية لتعطي وزنا أكبر لأوروبا في العالم ، ولتكريس المزيد من الموارد للتوظيف ولحقوق المواطنين.
 في نهاية تلك السنة ، قرر قادة الاتحاد الاوروبي  فتح مفاوضات الانضمام مع عشر دول من وسط وشرق أوروبا: بلغاريا، استونيا، المجر، لاتفيا، ليتوانيا، بولندا، والجمهورية التشيكية، رومانيا، سلوفاكيا وسلوفينيا. إضافة إلى قبرص ومالطا. ولكن  معاهدة نيس في عام 2000، مهدت السبيل لتوسيع الإتحاد عبر تعديل قواعد التصويت، فتم هذا التوسيع عام 2007.

 المزيد من التكامل

  في 1 كانون الثاني / يناير 1999، أنجزت خطوة أخرى نحو التكامل الأوروبي: اليورو عملة مشتركة لأكثر من 300 مليون أوروبي، على الرغم من تأخر بدء التعامل بالعملات الورقية والمعدنية حتى 1 كانون الثاني / يناير 2002.

وكانت اعتداءات 11 ايلول / سبتمبر في الولايات المتحدة حافزاً للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتعزيز تعاونهم في مجال مكافحة الجريمة.

وكجزء من السياسة الخارجية والأمنية المشتركة، يرعى الاتحاد الأوروبي مهام حفظ السلام في البلقان: أولا في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وفي البوسنة والهرسك.
في عام 2004، طويت صفحة من الانقسامات السياسية بين أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية، وحدهما رومانيا وبلغاريا لم تكونا على استعداد لدخول الإتحاد.
في هذا الوقت ثلاث دول ما زالت تنتظر: جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وكرواتيا وتركيا. هاتان الأخيرتان بدأتا مفاوضات الانضمام في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2005.
 في أوروبا المكونة من 25 دولة كان لا بد من اقرار دستور، تم إعداده إلا أنه قوبل بــ"لا" فرنسية وهولندية، في الاستفتاء، مما اضطرهم التخلي عن المعاهدة الدستورية، لتحل محلها في عام 2007 معاهدة لشبونة، التي أعادت صياغة معظم المؤسسات. من جهة أخرى كان عام 2007 عام انضمام رومانيا وبلغاريا.

وبالتالي فإن انتخابات 2009 هي انتخابات الدول الـ27 .

noComment
elex2009-header-main-debates