المادة التالية لم تعد متاحة إلا في الأرشيف ولا تحتوي علي صور
جيولو أندريوتي أحد أشهر السياسيين الإيطاليين منذ الحرب الثانية. ترأس الحكومة الإيطالية سبع مرات وكان وزيرا للدفاع والخارجية.
اندريوتي بقي نائبا في البرلمان الإيطالي عن الحزب الديمقراطي المسيحي من العام 1948 حتى عام 1991. وهو عضو مجلس الشيوخ مدى الحياة.
اندريوتى عاصر أهم مراحل السياسة الإيطالية والأوروبية. واتهم بالتعاون مع المافيا. حتى السينما اهتمت باندريوتي وخصصت له فيلما.
التقينا به في مكتبه في روما، وعرضنا معه الخطوات التي قطعتها أوروبا.
سؤال: سيناتور، انتم وجميع الآباء المؤسسين لأوروبا، عملتم بجد لإنشاء الاتحاد الأوروبي الحالي ولكن المواطنين الأوروبيين لا يهتمون كثيرا بفكرة الآباء المؤسسين فهل هو خطأ المواطنين أم خطأكم انتم؟
جوليو اندريوتى : ربما توسعت سياسة الاكتفاء الذاتي من نطاق ضيق إلى نطاق غير محدودة الحجم. وربما كان يجب التقدم بخطوات مدروسة أكثر. لكن في البداية لم تكن الأمور سهلة . كنا معتادين هنا في روما، على الحياة داخل أحياء. لم نكن معتاديين حتى على الحياة في المدينة. الوحدة الوطنية في إيطاليا سلكت طريقا صعبا جدا. ولكن بفضل الله فهمنا أنها كانت الطريق الصحيحة.
سؤال : معاهدة روما أنشأت عام 1957 السوق المشتركة. لكن هل هذه السياسة لازالت صالحة في مواجهة العولمة والأزمة العالمية الحالية؟
جوليو اندريوتى: هذه السياسة كانت صائبة لأن التقسيم يمنح كل دولة إمكانية تدبير أمورها بنفسها لكن هذه السياسة تخنق الآخرين. كان يجب إيجاد صيغة أفضل وقد وجدناها.
في حزيران/يونيو 1979 انتخب البرلمان الأوروبي بالاقتراع العام. اليوم بعد 30عاما يعتبر البعض انه أنه لا جدوى من بروكسل وستراسبورغ. لماذا؟
جوليو اندريوتى: لأنه يبقى هناك نزعة نحو الأقلمة لدى الفرد والدولة. لا أريد أن أثني على ما حدث ولكن أجد أن خطوات مهمة تحققت حتى الآن وهذا يعني أن المشروع الأساسي كان جيدا ولم يكن نافلا.
سؤال: في كانون الأول / ديسمبر 1991. تمت الموافقة على معاهدة ماستريخت، التي تأسس بموجبها الاتحاد الاوروبي. وانتم من وقعها باسم ايطاليا. فهل كنتم حالمون حينها أم أفسدتم كل شيء فيما بعد؟
جوليو اندريوتى: هذه الطريق لم تنته بعد. ربما علينا أن نفَهم الشباب وأن نُفهمهم بأن هذا هو المستقبل. علينا ألا ننظر إلى الماضي على أنه الافضل.
سؤال : في أيار / مايو 2004 توسعت أوروبا من 15 دولة إلى 25 ومن ثم إلى 27 في كانون الثاني/ يناير 2007 مع انضمام رومانيا وبلغاريا. فهل يمكن أن تنضم دول أخرى؟
جوليو اندريوتى : ما قمنا به حتى الآن رائع ، ولكن ما يتعين علينا القيام به بعد لا يزال مهما. عندما نقترب من الهدف النهائي يصبح نفسنا قصير ويصعب المضي قدما.
سؤال: هناك دول تريد الانضمام إلى أوروبا، هل تعتقد أنه يجب استبعاد بعض الدول المرشحة؟
جوليو اندريوتى : وجدان الأوروبي مزاج وليس فقط معتقدات ملموسة. المسار الذي اتخذناه صائب. سيساعدنا الوقت على ترسيخ الحركة نحو الوحدة والتغلب على النزعات الإقليمية.
سؤال: هل كان جيدا أن ترفض فرنسا وهولندا مشروع الدستور الأوروبي في أيار/مايو2005؟
جوليو اندريوتى : ربما لم يكن الرأي العام مستعدا بعد لاتخاذ قرار محدد. هناك العديد من الأفكار المسبقة، والثغرات. لهذا أعتقد أنه من الخطأ الاستعجال.
سؤال: في عام 1984 قلتم في احتفال الوحدة إنه يجب أن تبقى ألمانيا منقسمة. هل ندتم على هذا التصريح؟
جوليو اندريوتى : ربما ندمت لقول ذلك. فهناك بعض الأمور يجب التفكير بها ولا يجب الإفصاح عنها. لكني كنت مقتنعا بما قلته.
سؤال : المستشار الألماني الأسبق هيلمت كول لم يغفر لك ذلك؟
جوليو اندريوتى : ربما يجب الصبر بضعة سنوات.
سؤال : مارغريت تاتشر كان لديها نظرة سلبية تجاهكم فهل استهدفتكم أم استهدفت إيطاليا بشكل عام؟
جوليو اندريوتى : السيدة تاتشر امرأة ذكية لكنها سلطوية. ليس من السهل البقاء معها حول طاولة واحدة.
سؤال: هل تعتقد أن هناك سياسة هجرة أوروبية؟
جوليو اندريوتى : أقول إن أوروبا ليس لديها سياسة هجرة مبرمجة جيدا ، لكن الحركة الرامية إلى إيجاد حلول مناسبة تسير ولا بد أن تحقق أهدافها.
سؤال : ترحيل المهاجرين غير الشرعيين على متن سفينة كما تفعل إيطاليا هو ضرورة أم تجاوز؟
جوليو اندريوتى : لا وقت كاف حتى الآن للتفكير بهذه الخيارات. لكن ربما تكون خيارات ضرورية لتجنب قدوم مهاجرين غير شرعيين.
سؤال : ايطاليا كانت دائما في مواجهة المافيا. هناك الآن عدة مصادر للمافيا. فهل يجب أن تطرح أوروبا هذا السؤال. ماذا تنصح متخذي القرار في بروكسل؟
جوليو اندريوتى ، في رأيي ، أوروبا حركة لا يمكنها أن تكون مثالية فورا. وعليها الاغتناء دائما بآراء الجميع. ومحاولة تصحيح الأخطاء. لم تكن الطريق سهلة لكنها ضرورية وأخلاقية حتى لا تضل الأجيال المقبلة الطريق.
سؤال : سيناتور، انتم خارج الحكومة منذ عام 1992 هل تشعرون أنكم مستخدمون؟
جوليو اندريوتى : أعتبر نفسي رجلا من سكان روما، وليس شخصا منهمكا في مشاريع كبيرة. لكن أعتقد أنه يمكن تغذية أجزاء صغيرة من مشروع كبير من الخارج كما أفعل.
سؤال: سيناتور ، هل تخشى الموت؟
جوليو اندريوتى : بالتأكيد، هذا لا يفرحني. أحاول أن أفكر بالموت أقل ما يمكن.
سؤال : ما هدفك في التسعين سنة القادمة؟
جوليو اندريوتى : أفضل شيء هو عدم التفكير بالموت ولكن لا يجب أن يعتقد المرء أنه خالد
Copyright © 2009 euronews
موضوعات إضافية
ايطاليا تدعو أوربا للعمل المشترك لمواجهة الهجرة غير الشرعية 24/08/09 00:03 CET
إيطاليا: قانون جديد لمحاربة الهجرة غير الشرعية 13/05/09 19:41 CET
إيطاليا: المصادقة على قانون يعتبر الهجرة غير الشرعية جنحة 02/07/09 18:03 CET
إيطاليا توافق على دخول 140 مهاجرا بعد محنة استمرت اربعة ايام 20/04/09 19:08 CET


سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في حوار حصري مع…
رايلا أودينغ رئيس الوزراء الكيني :“الاتحاد…
برينت سكووفورد : “لايمكنكم حل المشاكل بالجدران...”
ميخائيل غورباتشوف ليورونيوز:” أفكار اليوم و…
مومبير في ذكرى سقوط الجدار: “جاؤوا حاملين الشموع…
ياروزلسكي ليورونيوز : الشيوعية خرجت عن جادة…
جاك دولور الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية
وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتانية النَّها…
تشان: منظمة الصحة العالمية تتصدى بشكل قياسي…
يلينا ايسينباييفا صاحبة جائزة أمير أستورياس… 




