Skip to Main Content

noComment

المادة التالية لم تعد متاحة إلا في الأرشيف ولا تحتوي علي صور

على الرغم من المظاهرات المناوئة للحكومة التي جرت في السابع من تشرين الثاني 2007 في تبليسي , ميخائيل ساكاشفيلي لا يزال متربعا على عرش شعبية كبيرة في بلده جورجيا .من المحتمل أن يكون الأمر دعا الناطقة الرسمية السابقة للبرلمان الجورجي و المتحالفة السابقة مع الرئيس الجورجي الحالي , نينو بورجنادزي , قررت أن لا تحذو حذو من تظاهروا في الشوارع.رئيسة البرلمان من 2001 و حتى 2008 استقالت مؤخرا . باعتبارها خبيرة في القانون الدولي و يتجلى أن لديها فكرة واضحة المعالم في طريقة معالجة النزاعات في منطقة القوقاز فهي لديها تجربة فذة في شؤون السياسة الخارجية و الداخلية لأنها ترعرعت في حزب الرئيس الأسبق إدوراد شفيرنادزه .

نينو بورجنادزي :
بطبيعة الحال إدراتنا و الرئيس نفسه و فريقنا قاموا كلهم بأشياء مهمة للبلد من دون أدنى شك . خلال الأربع سنوات قمنا بإصلاحات إيجابية و حققنا ما كان مستحيلا .
بلا شك, قمنا أيضا بأخطاء, أخطاء جسام : و كان يقينا أن أسلوب الحكم ينبغي أن يتغير . يجب إرساء الديمقراطية, و تثبيت التطور الديمقراطي, هذا يعد أكثر من ضرورة في هذا البلد .
يورونيوز: كيف؟
نينو بورجنادزي :
كيف؟ تحتاج إلى دعم استقلالية القضاء و الإعلام , و دعم اللامركزية في البلد .

بعد خمس سنوات من الثورة الوردية, كانت نينو بورجنادزة, حليفة للشاب ساكاشفيلي . ترى الآن أن الرجل استنفذ وقته و الوقت حان لأن تخطو جورجيا عتبات أخرى.

نينو بورجنادزي :

الثقافة الديمقراطية في بلدنا ليست بالنحو المطلوب و الكافي , دعني أقول إن جورجيا أكثر دمقرطة من الدول التابعة للاتحاد السوفياتي السابقة لكن الأمر لا يعد نموذجا يحتدى بالنسبة لي كما للجورجيين .لا أريد مقارنة جورجيا و ديمقراطيتها ببعض دول الاتحاد السوفياتي السابقة . بل أريد أن تكون المقارنة مع دول مثل دول البلطيق و بولندا و الجمهورية التشيكية او بباقي الدول حيث الديمقراطية فيها متأصلة .
نحن بحاجة إلى دولة مؤسسات قوية و ليس للبحث عن الزعيم للبلد .

انتخب بفوز ساحق في أيار/مايو في الانتخابات البرلمانية , الرئيس ساكاشفيلي يتمتع بشعبية قوية برغم الانتقادات اللاذعة الموجهة ضده من المعارضة . فهو بنظر الجورجيين الواقف الصنديد بوجه روسيا. معضلة المعارضة : كيف يسقط الرئيس من دون الدخول في اللعبة الروسية.

نينو بورجنادزي :

في جورجيا اتحد الشعب ضد التحرك العسكري الروسي ضد بلدهم فهم ملتفون حول الرئيس إذن , عندما حاولت روسيا تغيير نظام الحكم لأن روسيا ليس لها الحق في ان تقرر رئيس جورجيا أو ان تعين ناطقا رسميا باسم البلد و شعبه . ليس من حق روسيا ذلك و لا من حق أي أحد .

في أبريل الماضي وقعت موسكو اتفاقات تقارب مع أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية . بالنسبة لنينو , فإن روسيا تدبر مكيدة للتبليسي التي وقعت في شراكها .

نينو بورجنادزي :

خلقت روسيا كل الظروف للاستفزاز و تبين أن روسيا تستفز على وجه الخصوص جورجيا . كان ذلك ظاهرا للعيان في أبريل عندما كان فلادمير بوتين رئيسا حينها فقد وقع اتفاق بشأن العلاقة المباشرة بين روسيا و أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية . و قد كان الاتفاق طبعا غير قانوني , حينها أرادت روسيا أن تخلق ازمة في أبخازيا لكن لسوء الطالع لقد تنبانا بالأمر ووضعنا آلاف الحسابات . في آب/أغسطس تأكد أن كوكويتي قد اطلقت النار على القرى الجورجية و قصفتها فقد حاولوا استفزاز جورجيا و نصبوا فخا .و حاولوا أن يوقعوا جورجيا في ذلك الفخ
انتقادي و اهتماماتي إنما تنصب على هذه المقاييس و من بين الأسئلة التي طرحتها على الرئيس و حكومته : هل من الممكن تجنب الفخ؟ متى نعرف كلنا أن الأمر كان فخا أو لا . لكني لم أتلق إجابة في الموضوع .

لكن بورجنادزه, تمشي بخطى غير وئيدة, تجازف, لأنها في تصرفاتها تكاد تبرر الاجتياح الروسي أو على الأقل تتغاضى عنه, حين تنتقد الحكومة .
نينو بورجنادزي :

أرسلت روسيا قواتها إلى بلد ذي سيادة فاخترقت حدود بلد و أقاليمه و هو البلد العضو في منظمة الأمم المتحدة . و حتى إن أرادت روسيا حماية الأوسيتيين و أن تتصرف كمحافظة على السلام فكان من الأحسن ان تطلب ذلك من الأمم المتحدة و ليس أن تتصرف على سجيتها من دون حق .

روسايا و نكاراغوا اعترافتا باستقلال أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية . ما هي الإجابة الناجعة؟ هل يجب عزل روسيا دوليا ؟ نينو لا تريد ذلك .
نينو بورجنادزي :
العزلة التامة لروسيا من شانها ان تكون لها عواقب وخيمة و لست أريد أن نضع حجابا حديديا بين روسيا و باقي العالم .كنا انتظرنا ردود فعل حازمة من كثير من الدول لأنه كان واضحا أن روسيا كانت على غير حق, و مذنبة باعتدائها الغاشم على جورجيا . من جانب آخر, أتفهم ان عزلة دولية تامة لروسيا لن تجدي نفعا و لا تشفي غليلا . الحل البارع هو أن ندفع روسيا لتوقيع اتفاق , أقصد اتفاق ساركوزي, حيث يطلب من روسيا المشاركة في مفاوضات دولية و ليس ان تكبحها على نحو ما فعلت في جنيف . و حتى أكون متفائلة من المرجو أن تعمل الدول التي هي ليست ضد روسيا على استعمال مواقفها الإيجابية لدفع موسكو للجلوس إلى طاولة المفاوضات .

السيدة بورجنادزه, هي بصدد التحضير لتأسيس حزب يدعى الحركة الديمقراطية لجورجيا الموحدة , حزب يميني معتدل ترنو عبره إلى الترشح للاستحقاقات الرئاسية المقبلة .

Copyright © 2009 euronews

tags: جورجيا